|
|
|
معاناة طالبة تحت سقف العلم. |
معاناة طالبة تحت سقف
العلم......
ها أنا ذا عدت من جديد لغرفتي الصغيرة ذات اللون الأصفر، لأحكي
لها جكاية طالبة مسكينة عاشت معاناتها الكبيرة بكل حزم وقوة
،لكنها ضعفت خرت قواها بعد المسير، انها تعاني هي وكثير من
بنات جيلهامن آلام المراهقة التي ينساها الكثير وبالأحرى
يتناساها حتى لا تكون لديه حجة في مساعدة هذا الجيل، جلست على
سريري ذا اللون الزهري لبرهة ثم تذكرة شيئا نسيته كثيرا ووضعته
في عداد المخلفات، إنه دفتري الأحمر الذي هجرته منذ أسابيع، لا
أعلم كيف حصل هذا فأنا لم أشكو همي بعد الله سوى إلى دفتري،
نعم دفتري الذي مسح عني دمعتي ، والذي هنأني في مسرتي، هذا هو
صديقي المخلص الذي لا أستطيع أن أجد مثله في هذه الحياة، فتحت
دفتري الذي منذ زمن لم أطلع عليه، رأيت صفحاته الأولى،
مليئةبالألم والشجون ، و كذلك لم أنسى دموعي التي تساقطت على
الدفتر، كل تلك الذكريات دونتها في دفتري، لم أستطع أن أكذب
على نفسي عندما رأيت صفحات قد دونتها بآخر الدفتر، عجبت منها
فقد كانت تحمل أجمل السويعات التي قظيتها في حياتي، قلبت
الصفحات تلوالصفحات لأجد شيئا ما جعلني أبكي...إنه ألمي
وأحزاني ، صرخت جوارحي عانقت دفتري بقوة، صرخت قائلة :لماذا كل
هذا الظلم لماذا لماذا؟؟ تساقطت دموعي دمعة بعد دمعة، روح
اليأس تتدافع داخلي، أشعر بأحباطات داخلي، بآلامِِ في راسي،
أصبحت الغرفة سوداء مظلمة موحشة، لا أعلم كيف هذا العالم ؟ كيف
هومظلم؟ كيف تنسف من عند الشاب أحلى طموحاته ،ليرميها في صحراء
قاحلة، ليضحك كثيرا ، وكي يشعل ألماً جديداََ ونهاية مؤلمة، ..
ارتميت على فراشي، أتذكر الماضي والحاضر، مالذي أذنبته وفي أي
شيء ، وحتى وإن أخطأت فنحن بني البشر لسنا معصومين عن الخطأ،
أم أصبحت العصمة لأناس دون ناس، تذكرت قولا في حقي أنقصني
شعبيتي، شعرت بالوحدة ، لماذا كل هذا العالم ضدي، أنا لم أذنب
، حتى أنها لا تدخل في مسمى الذنوب، لممت دفتري بقوة ،وبعيون
دامعة ، كنت أشكي له الحال ، جعلت اخاطبه وكأنه يخاطبني، يا
دفتري العزيز لقد تغيرت الحياة حتى أنها أصبحت تعتبر إبداء
الرأي جريمة يعاقب عليها القانون ، صدقني يا دفتري أصبحوا
يقولون لكل مبدأ للرأي أنه طويل اللسان ، لقد حجبوا
الديمقراطية وحالوا بينهم وبينها ألا تدوس أرضهم، دفتري العزيز
لقد أصبحت الخيانة واضحة ، فكل سر ينقل في جميع الاتجاهات،
اتعلم يا صديقي أن أي زلة تصدر من اي انسان و بالخصوص الطا لب
تعتبر جريمة عداء لمعلم، نعم فلو اني طالب فمن الواجب علي ان
لا اتحدث ابدا ، أتعلم لماذا؟؟ لأن كل كلمة تقال تسجل وتظاف
عليها ملايين الكلمات حتى يصبح الكلام وقفا للنشر، عزيزي يا
دفتري أتعلم أنهم يدينونني ويتهمونني بأنني...... أتعلم إني
أستحي من ذكرها لك لأنها كلمة ليست لي بل هي لمن أرسلها لي
أتعلم يا دفتري أنا وكل شابة تعامل بمثل هذه الطريقة وبالخصوص
ممن ينبعن علماََ لا تأتي بنتاج طيب ، لأن العمل السيء لا ينتج
إلا عملا سيئا، دفتري أتعلم أني أثق بك أكثر من هؤلاء البشر،
التي نزعت عنهم الرحمة،أصبحوا كلافاعي التي تفرز سمومها
فريستهافتتلاشى، أتعلم يا صديقي لقد تعلمت من الحياة أسراراََ
عظما ليس الكل يستطيع أن يكشفها، أتعلم أنا أبكي لكن ليس هنا
أحد يمسح دمعتي، لكني أعلم أنك تواسيني، أعتبرك أخي وصديقي
المخلص الذي يتلطف علي بالمواساة، ادمعت عيناي ، وأصبحت أبكي
بشدة من بعد ما يأست ورميت مجاديف أملي بعيدا، خالطني اليأس ،
وأصبحت أمقت الصبح والضوء ، أحب الظلا والوحدة مشاعري ماتت،
ولوي ثمري، أصبحت هزيلة بائسة، أنظر غلى كل شيء بمنظار أسود
بعد ما كنت من أفضل الطالبات خُلقا وأفضلهم علما،أصبحت أكره كل
شيء، دراستي وطوحاتي ، أصبح ذالك الطموح العالي سراباََ، وما
تعلمت الا وهما، سطت الأوهام علي، أصبحت أشعر بالملل من نفسي
من عجزي للبوح لأحد، تراكمت أحزاني وأوهامي، أصبح الليل رفيقي
والنهار عدوي، أصبحت مدمنة لليأس، بشكل يفوق ما كنت عليه في
السابق، أصبحت الكوابيس تطاردني ،أصبحت أتعب بسرعة، أصبحت
الأمراض تداهمني ، حتى أنني أصبحت أنام كثيرا،أصبحت أنام بشكل
غريب ومخيف، لا أعلم أحس بشيء جاذم على صدري ، أحس بأني
أختنق،كل شيئ تغير في حياتي فقد انقلبت من أعلاها إلى سافلها،
وفي تلك الليلة التي كانت الرياح تعصر أعاصيرها ، والسحب تراكض
بعضها ، والجو البارد أخذ مكانه، أحسست بأني أتجمد كل شيء
يصعقني ، ارتميت على السرير، وكأني أرتمي فوق نعشي تذكرت كل
المآسي تذكرت كل من يريد تحطيمي، ليتني أراه لأقول له لا بل
شكلي الذي سيتكلم ، سأراه يضحك، فما تمناه قد تحقق، أصبحت لا
أطيق الحياة وها أنا أشرف على الموت أناملي تتجمد، وهاهو شعري
الأشقر الناعم يتساقط ، يشبه ..يشبه فصل الخريف، بدأت ملامحي
تختفي ، أ أحس بدنو الأجل وقرب الرحيل، تملكتني إفاءة قصيرة ،
قمت فزعة، وكأني أتذكر شيا، دفتر العزيز أمسكته حضنته بقوة
كتلك الأم التي تحتضن طفلها ، بكيت أفرزت زفرات متتالية، تأكدت
من وقع الأجل، أذنت على الرحيل، أمسكت قلمي لأروي آخر ذكراي ،
لكني أعجز عن مسك القلم ، وبع لحظات نظرت الى ساعتي ذات اللون
الذهبية إذ هي تشير إلى الساعة الرابعة فجرا ، لا أعلم ماهي
أحاسيس فتاة في مثل عمري ، أتحلم بالزواج وإنجاب الأطفال ..؟
أم تحلم بإكمال الدراسة، لا أعلم كل ذلك أصبح لا يهم، فكل شيء
حولي ليس له قيمة، حتى أني ليست لي منية،أو أي هدف ،بكيت وكأني
أسترجع شيئا من ذاكرتي ، أهدافي طموحاتي بائت إلى الحضيض أصبحت
ملوية أوراق زهرية ولكنهم أخذوها وجعلوها مخلفة من مخلفاتهم،
لا أعلم لم هذه الحياة قاسية ، متى أرحل من هذه الحياة؟ أنهيت
كلامي وإذا بهمس يداعب أذني, وإذا بصوت الأذان يرتفع يقول الله
أكبر، سمعتها ودموعي تتساقط الله موجود ، كيف بي أنسى ؟ كيف بي
أنسى؟ أكانت هذه غشاوة ، ولكن..ماذا حدث للعالم للناس، وفي
عمري أناأسئلة كثيرة في بالي، لم أعرف الأجابة عنها ،فقمت من
سريري عازمة على الأستقامة والتقوى فوضئت وصليت الصبح ، بدأت
أشكر الله فقد كانت الغشاوة تغطي عيناي طول هذه السنين ولكني
بفضل الله صحوت ، ومن ثم ذهبت الى زاوية غرفتي ، التي ركنتها
جانبا ولم أحركها رفعت الغطاء عن النافذة، فرأيت النور الذي
حبسته عن نفسي طوال هذه السنين، ادمعت عيناي وشكرت الله كثيرا
على هدايته لي، ومن ثم ذهبت لكل زاوية في غرفتي فنظمتها ، وقرب
الباب كنت أضع التقويم، فرأيت تاريخ هجرتي للأمل لم يتغير،
فمزقت تلك الأوراق التي تحمل ذلك التاريخ الذي جعلني أظلم
الأمل طارت بي شاردة دفتري الأحمر مررت درجي فتحته بسرعة ،
متلهفة إلى النظر إليه وإلى ما بداخله ، فتحته فقرأت ما كتب
فيه،أغلقت الدفتر ِكدت أموت من الضحك على نفسي، كيف حصل هذا؟؟
فشكرت الله على هدايته لي فالله ليس بحاجة الى عبده ..الله غني
عن عباده ولكن عبادهالفقراء اليه في يوم كل يقول يا رب ارجعني
الى الدنيا لعلي اعمل صالحا لكن الله يابى ذلك.. ... ...
......
بقلم بسمة الأمل .... والحمد لله
|
|